تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
واسع المغفرة ، يا باسط اليدين بالرحمة 1 ) ، يا صاحب كل نجوى 2 ) ، ويا منتهى كل شكوى [ يا مقيل العثرات ] يا كريم الصفح ، يا عظيم المن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل فما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات هيهات ، انقطع العلم ، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا ، فإذا قال العبد : ( يا من أظهر الجميل وستر القبيح ) ستره الله برحمته في الدنيا وجمله في الآخرة وستر الله عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة ، وإذا قال : ( يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر ) لم يحاسبه الله يوم القيامة ولم يهتك ستره يوم يهتك الستور ، وإذا قال : ( يا عظيم العفو ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر ، وإذا قال : ( يا حسن التجاوز ) تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر وأهاويل الدنيا ، وغير ذلك من الكبائر ، وإذا قال : ( يا واسع المغفرة ) ، فتح الله عز وجل له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا ، وإذا قال : ( يا باسط اليدين بالرحمة ) بسط الله يده عليه بالرحمة ، وإذا قال : ( يا صاحب كل نجوى و [ يا ] منتهى كل
شرح
1 ) إما أن يكون كناية عن سعة الرحمة ، كما يقال : فلان يعمل بكلتا يديه ، وإما أن يكون إشارة إلى ما ورد من أن له تعالى يد رحمة ، ويد غضب ، وكلاهما رحمة ، لان عقابه تعالى رحمة ، كما مر تحقيقه . 2 ) النجوى : المناجاة ، وهو الكلام الخفي .
نور البراهين — صفحة 521 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي