تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
قال : قلت : زدني ، قال : لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها هو إلها ، ولكن الله عز وجل معنى ، يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتنافر أعداءنا والملحدين في الله والمشركين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم ، فقال : نفعك الله به وثبتك يا هشام ، قال هشام : فوالله ما قهرني أحد في التوحيد حينئذ حتى قمت مقامي هذا . 14 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، قال : حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن داود بن قيس الصنعاني ، قال : حدثني أفلح بن كثير ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا ، فقال : السلام عليك يا محمد ،
شرح
المصدري يقتضي أن يكون في الخارج موجود هو ذات المعبود الحقيقي ، ليدل على أن مفهوم الاسم غير المسمى ، والحق تعالى ذاته نفس الوجود الصرف بلا مهية أخرى ، فجميع مفهومات الأسماء والصفات خارجة عنه ، فصدقها وحملها عليه ليس كصدق الذاتيات على المهية ، إذ لا ماهية له كلية ، ولا كصدق العرضيات ، إذ لا قيام لافرادها بذاته تعالى ، ولكن ذاته تعالى بذاته الأحدية البسيطة مما ينتزع منه هذه المفهومات ويحمل عليه ، فالمفهومات كثيرة ، والجميع