قال : قلت : زدني ، قال : لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ، فلو كان الاسم
هو المسمى لكان كل اسم منها هو إلها ، ولكن الله عز وجل معنى ، يدل
عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم
للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام
فهما تدفع به وتنافر أعداءنا والملحدين في الله والمشركين مع الله عز
وجل غيره ؟ قلت : نعم ، فقال : نفعك الله به وثبتك يا هشام ، قال هشام : فوالله
ما قهرني أحد في التوحيد حينئذ حتى قمت مقامي هذا .
14 - حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأسواري ، قال :
حدثنا مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن
محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي قال : حدثني جدي ، قال :
حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن داود بن قيس
الصنعاني ، قال : حدثني أفلح بن كثير ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وآله أن جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء
من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا ، فقال : السلام عليك يا محمد ،
شرح
المصدري يقتضي أن يكون في الخارج موجود هو ذات المعبود الحقيقي ، ليدل
على أن مفهوم الاسم غير المسمى ، والحق تعالى ذاته نفس الوجود الصرف بلا
مهية أخرى ، فجميع مفهومات الأسماء والصفات خارجة عنه ، فصدقها وحملها
عليه ليس كصدق الذاتيات على المهية ، إذ لا ماهية له كلية ، ولا كصدق
العرضيات ، إذ لا قيام لافرادها بذاته تعالى ، ولكن ذاته تعالى بذاته الأحدية
البسيطة مما ينتزع منه هذه المفهومات ويحمل عليه ، فالمفهومات كثيرة ، والجميع