تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرائره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . وفي حديث آخر : ( أولئك هم المؤمنون حقا ) . 13 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله عز وجل واشتقاقها ، فقال : الله مشتق من إله 1 ) ، وإله يقتضي مألوها 2 ) ، والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ،
شرح
الخالق للكل تعالى شأنه . 1 ) يجوز أن يكون إله هنا اسما على وزن فعال بمعنى مفعول ، ولما دخلت عليه الألف واللام حذفت الهمزة تخفيفا ، ويجوز أن يكون فعلا إما بفتح اللام بمعنى عبد لأنه معبود ، أو بالكسر بمعنى سكن ، لان القلوب تسكن إليه ، أو من فزع لان العائذ يفزع إليه في النوائب ، أو من أله الفصيل إذا ولع بأمه ، لان العباد مولعون إليه بالتضرع وطلب الحوائج ، والإله يقتضي مألوها أي : معبودا ، والمراد أن هذا الاسم يدل على معبود ، والدال غير المدلول بالبديهة ، فالمعبود المسمى لا الاسم ، والمراد بالمألوه من له الاله ، فان مفهوم الإلهية يقتضي نسبته إلى الغير ، ولا يتحقق بدونه ، والمسمى لا حاجة له إلى الغير ، فيكون الاسم غير المسمى . 2 ) أي : من له الاله ، كما في بعض الأخبار . وقيل : معناه أن هذا المعنى