عز وجل خلقها من الرجل ، وأكثر العرب على ترك همزها وإنما تركوا
الهمزة في هذا المذهب لكثرة ترددها في أفواههم كما تركوا همزة البرية
وهمزة بري وأشباه ذلك ، ومنهم من يزعم أنها من ذروت أو ذريت معا
يريد أنه قد كثرهم وبثهم في الأرض بثا ، كما قال الله تعالى : ( وبث منهما
رجالا كثيرا ونساء ) ( 1 ) .
( الرازق ) الرازق معناه أنه عز وجل يرزق عباده برهم وفاجرهم
رزقا بفتح الراء رواية من العرب ، ولو أرادوا المصدر لقالوا : رزقا ، بكسر
الراء ويقال : ارتزق الجند رزقة واحدة أي أخذوه مرة واحدة .
( الرقيب ) الرقيب معناه الحافظ وهو فعيل بمعنى فاعل ، ورقيب
القوم حارسهم .
( الرؤوف ) الرؤوف معناه الرحيم ، والرأفة الرحمة .
( الرائي ) الرائي معناه العالم ، والرؤية العلم ، ومعنى ثان ، أنه المبصر
ومعنى الرؤية الابصار ، ويجوز في معنى العلم لم يزل رائيا ، ولا يجوز
ذلك في معنى الابصار .
( السلام ) السلام معناه المسلم ، وهو توسع لان السلام مصدر ،
والمراد به أن السلامة تنال من قبله ، والسلام والسلامة مثل الرضاع
والرضاعة واللذاذ واللذاذة ، ومعنى ثان أنه يوصف بهذه الصفة لسلامته
مما يلحق الخلق من العيب والنقص والزوال والانتقال والفناء والموت ،
وقوله عز وجل : ( لهم دار السلام عند ربهم ) ( 2 ) فالسلام هو الله عز وجل
وداره الجنة ، ويجوز أن يكون سماها سلاما لان الصائر إليها يسلم فيها
هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) الانعام : 127 .