الله أمانه وقال عليه السلام : ( المؤمن من أمن جاره بوائقه ) ، وقال عليه السلام : ( المؤمن
الذي يأتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ) .
( المهيمن ) المهيمن معناه الشاهد ، وهو كقوله عز وجل : ( ومهيمنا
عليه ) ( 1 ) أي شاهدا عليه ، ومعنى ثان أنه اسم مبني من الأمين ،
والأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم بني كما بني المبيطر من البيطر
والبيطار ، وكأن الأصل فيه مؤيمن فقلبت الهمزة هاء كما قلبت همزة أرقت
وأيهات فقيل : هرقت وهيهات ، وأمين اسم من أسماء الله عز وجل ، ومن
طول الألف أراد ( يا أمين ) فأخرجه مخرج قولهم : أزيد . على معنى
يا زيد ، ويقال : المهيمن اسم من أسماء الله عز وجل في الكتب السابقة .
( العزيز ) العزيز معناه أنه لا يعجزه شئ ولا يمتنع عليه شئ أراده ،
فهو قاهر للأشياء ، غالب غير مغلوب ، وقد يقال في المثل : ( من عز بز ) أي
من غلب سلب وقوله عز وجل حكاية عن الخصمين : ( وعزني في
الخطاب ) ( 2 ) أي غلبني في مجاوبة الكلام ، ومعنى ثان : أنه الملك ويقال
للملك : عزيز كما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام : ( يا أيها العزيز ) ( 3 )
والمراد به يا أيها الملك .
( الجبار ) الجبار معناه القاهر الذي لا ينال ، وله التجبر والجبروت
أي التعظم والعظمة ، ويقال للنخلة التي لا تنال : جبارة ، والجبر أن تجبر
إنسانا على ما يكرهه قهرا تقول : جبرته على أمر كذا وكذا ، وقال
الصادق عليه السلام : ( لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ) عنى بذلك : أن
شرح
الجاهلون بما يكرهونه قالوا في جوابه سلاما ، أي : سدادا من القول لا يقابلونهم
هامش
( 1 ) المائدة : 48 .
( 2 ) ص : 23 .
( 3 ) يوسف : 88 .