تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
( الأكرم ) الأكرم معناه الكريم ، وقد يجئ أفعل في معنى الفعيل ، مثل قوله عز وجل : ( وهو أهون عليه ) ( 1 ) أي هين عليه ، ومثل قوله عز وجل : ( لا يصليها إلا الأشقى ) وقوله : ( وسيجنبها الأتقى ) ( 2 ) يعني بالأشقى والأتقى الشقي والتقي ، وقد قال الشاعر في هذا المعنى : إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا 1 ) دعائمه أعز وأطول ( الظاهر ) الظاهر معناه أنه الظاهر بآياته التي أظهرها 2 ) من شواهد قدرته وآثار حكمته وبينات حجته التي عجز الخلق جميعا عن إبداع أصغرها وإنشاء أيسرها وأحقرها عندهم كما قال الله عز وجل : ( إن
شرح
ويصوره ، ثم يحتاج إلى بناء يتولى الاعمال التي عندها تحدث أصول الأبنية ، ثم يحتاج إلى مزين ينقش ظاهره ويزين صورته فيتولاه غير البناء ، هذه هي العادة في التقدير في البناء والتصوير ، وليس كذلك في أفعاله تعالى ، بل هو المقدر والموجد والصانع ، فهو الخالق والبارئ والمصور ( 3 ) انتهى . وقد تقدم منا إشارة ( 4 ) إليه في هذا الكتاب ، وان هذا المعنى وارد في الاخبار ، ونزل عليه معنى قوله تعالى أحسن الخالقين ( 5 ) أي : المقدرين . 1 ) المراد من البيت مكة شرفها الله تعالى ، أو بيت المجد والشرف . 2 ) لا اشكال في ظهوره تعالى بالآيات وبما أظهر من عجائب الصنع في البريات . فيا عجبا كيف يعصى الاله أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد
هامش
( 1 ) الروم : 27 . ( 2 ) الليل : 15 و 17 . ( 3 ) لم أظفر على الرسالة . ( 4 ) في " س " : تقدمت الإشارة . ( 5 ) المؤمنون : 14 .
نور البراهين — صفحة 488 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي