19 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن
أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : إنه قائم فأزيله عن مكانه 1 ) ، ولا أحده
بمكان يكون فيه ، ولا أحده أن يتحرك في شئ من الأركان والجوارح ،
ولا أحده بلفظ شق فم ، ولكن كما قال تبارك وتعالى : ( كن فيكون )
بمشيته من غير تردد في نفس ، فرد ، صمد لم يحتج إلى شريك يكون له
في ملكه ، ولا يفتح له أبواب علمه .
20 - حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي
عبد الله الأسدي الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين
ابن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
الصادق عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا
حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة
والسكون ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
شرح
وقيل : معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك
نبيا ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : في أصلاب النبيين نبي
بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم . وروى
جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا
قبلي ، فاني أراكم من خلفي كما أراكم من أمامي ، ثم تلا هذه الآية ( 1 ) .
1 ) لأنه إذا وصف بالقيام كقيام الأشخاص ، كان قد أزاله عن مكان القعود
إلى مكان القيام ، أو أن القائم يلزمه الانتقال من مكان إلى مكان .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 207 .