تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
19 - وبهذا الاسناد عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : لا أقول : إنه قائم فأزيله عن مكانه 1 ) ، ولا أحده بمكان يكون فيه ، ولا أحده أن يتحرك في شئ من الأركان والجوارح ، ولا أحده بلفظ شق فم ، ولكن كما قال تبارك وتعالى : ( كن فيكون ) بمشيته من غير تردد في نفس ، فرد ، صمد لم يحتج إلى شريك يكون له في ملكه ، ولا يفتح له أبواب علمه . 20 - حدثنا محمد بن أحمد السناني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون ، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
شرح
وقيل : معناه وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم . وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ترفعوا قبلي ولا تضعوا قبلي ، فاني أراكم من خلفي كما أراكم من أمامي ، ثم تلا هذه الآية ( 1 ) . 1 ) لأنه إذا وصف بالقيام كقيام الأشخاص ، كان قد أزاله عن مكان القعود إلى مكان القيام ، أو أن القائم يلزمه الانتقال من مكان إلى مكان .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 207 .