فأضرمه فلما اشتعلت قال علي عليه السلام : أين وجه هذه النار ؟ ! قال
النصراني : هي وجه من جميع حدودها ، قال علي عليه السلام هذه النار مدبرة
مصنوعة لا يعرف وجهها ، وخالقها لا يشبهها ، ولله المشرق والمغرب
فأينما تولوا فثم وجه الله 1 ) ، لا يخفى على ربنا خافية . والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
17 - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل
ببلخ ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان الفراء
( كذا ) ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن موسى بن عمران لما ناجى ربه قال : يا رب
أبعيد أنت مني فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله جل جلاله إليه :
أنا جليس من ذكرني 2 ) ، فقال موسى : يا رب إني أكون في حال اجلك أن
أذكرك فيها ، فقال : يا موسى اذكرني على كل حال .
18 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال :
حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل
البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن
شرح
سبحان من لا يخلو منه مكان ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان ( 1 ) .
1 ) نزلت هذه الآية في قبلة المتحير الذي لم يهتد إلى القبلة . والوجه هنا
بمعنى الجهة التي يتوجه إليه منها .
2 ) يعني به حالة بين حالتين ، لان النداء المراد منه الصوت العالي ، كما هو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 3 : 309 - 310 ح 2 .