فوق سبع سماوات : قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا ، قالا : دلنا على من هو
أعلم منك ، فأرشدهما إلى علي صلوات الله عليه ، فلما جاءاه فنظرا إليه
قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي نجد صفته في التوراة أنه وصي
هذا النبي وخليفته وزوج ابنته وأبو السبطين والقائم بالحق من بعده ، ثم
قالا لعلي عليه السلام : أيها الرجل ما قرابتك من رسول الله ؟ قال : هو أخي ،
وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته فاطمة ، قالا له : هذه
القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة .
ثم قالا له : فأين ربك عز وجل ؟ قال لهما علي عليه الصلاة والسلام :
إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى عليه السلام ، وإن شئتما
أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، قالا : أنبئنا بالذي كان
على عهد نبينا موسى عليه السلام ، قال علي عليه السلام : أقبل أربعة أملاك : ملك من
المشرق وملك من المغرب 1 ) ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال
صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند
ربي ، وقال : صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت
من عند ربي ، وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟
قال : أقبلت من عند ربي ، وقال الخارج من الأرض للنازل من السماء :
من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ، فهذا ما كان على عهد نبيكما
شرح
1 ) روى أصحابنا هذه الرواية ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام قال لليهودي : ان
عرفتك به من كتابك أتؤمن به ؟ قال : نعم ، قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم أن
موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق ، فقال له : من أين