قبلي مثل لا إله إلا الله 1 ) .
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن
يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير العبادة قول
شرح
الاخبار التي يرويها الصدوق طاب ثراه في مؤلفاته ، فإنه يتعهد بوضوح
أسانيدها عنده .
ومنها : أن أكثر هذه الروايات الواردة في الأصول مأخوذة من كلام سيد
الموحدين عليه السلام ، وطبقات فصاحتها شاهد عدل على صحتها ، وان وصلت الينا
على طريق الارسال .
ومنها : أن الاخبار المروية في هذا الكتاب أكثرها موافق لما في الكافي ،
وهي هناك مذكورة بالطرق المعتبرة ، فلا يضرها أنها غير صحيحة بطريقة
المجتهدين .
1 ) يعني : في كلمات التوحيد ، أو مطلق الكلام والعبارة ، وذلك أنها أول
كلمة وردت في التوحيد ، وأجل لفظة أحاطت بطرفيه الايجاب والسلب .
وبيانه : أن التوحيد المحقق والاخلاص المطلق لا يتحقق إلا بنقص كلما
عداه تعالى عنه ، وتنزيهه عن كل لا حق له ، وهذا المقام يسمى عند أهل العرفان
مقام التخلي ، أعني : غسل درن الخاطر عما سواه تعالى ، وما لا يتحقق الشئ إلا
به يكون اعتباره مقدما على اعتباره ، فمن ثم وجب تقديم هذا الجزء السلبي ،
وإذا أتى بعده الايجاب يكون قد تخلى به بعد أن تخلى عن غيره .
ووجه آخر : وهو أن هذه الكلمة العالية قد دلت على إثبات التوحيد له عز
شأنه من حيث الذات لا من جهة الصفات ، لان قولك ( لا إله إلا الخالق ) ربما