تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
قبلي مثل لا إله إلا الله 1 ) . 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير العبادة قول
شرح
الاخبار التي يرويها الصدوق طاب ثراه في مؤلفاته ، فإنه يتعهد بوضوح أسانيدها عنده . ومنها : أن أكثر هذه الروايات الواردة في الأصول مأخوذة من كلام سيد الموحدين عليه السلام ، وطبقات فصاحتها شاهد عدل على صحتها ، وان وصلت الينا على طريق الارسال . ومنها : أن الاخبار المروية في هذا الكتاب أكثرها موافق لما في الكافي ، وهي هناك مذكورة بالطرق المعتبرة ، فلا يضرها أنها غير صحيحة بطريقة المجتهدين . 1 ) يعني : في كلمات التوحيد ، أو مطلق الكلام والعبارة ، وذلك أنها أول كلمة وردت في التوحيد ، وأجل لفظة أحاطت بطرفيه الايجاب والسلب . وبيانه : أن التوحيد المحقق والاخلاص المطلق لا يتحقق إلا بنقص كلما عداه تعالى عنه ، وتنزيهه عن كل لا حق له ، وهذا المقام يسمى عند أهل العرفان مقام التخلي ، أعني : غسل درن الخاطر عما سواه تعالى ، وما لا يتحقق الشئ إلا به يكون اعتباره مقدما على اعتباره ، فمن ثم وجب تقديم هذا الجزء السلبي ، وإذا أتى بعده الايجاب يكون قد تخلى به بعد أن تخلى عن غيره . ووجه آخر : وهو أن هذه الكلمة العالية قد دلت على إثبات التوحيد له عز شأنه من حيث الذات لا من جهة الصفات ، لان قولك ( لا إله إلا الخالق ) ربما