تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رأس الجالوت 1 ) لليهود : إن المسلمين يزعمون أن عليا ، من أجدل الناس 2 ) وأعلمهم 3 ) ، اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة أخطئه فيها ، فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة ، قال : سل عما شئت ، قال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا 4 ) ؟ قال : يا يهودي ، إنما يقال ، متى كان لمن لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن 5 ) ، كان بلا كيف ، يا يهودي ، كيف يكون له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى ، غاية 6 ) ولا غاية إليها ، غاية 7 ) انقطعت الغايات عنه 8 ) ، فهو غاية كل غاية ،
شرح
نسب إلى نفسه . 1 ) رأس الجالوت مقدم علماء اليهود ، وجالوت أعجمي . 2 ) أي : أقواهم وأقدرهم على الخصومة والمناظرات والمباحثات . 3 ) أي : بالمعارف الدينية والعلوم الحقيقية والشرعية . 4 ) سؤال عن اختصاصه بزمان يكون وجوده فيه . 5 ) أي : هو موجود بلا ايجاد حادث . 6 ) أي : ليس شئ يكون انتهاؤه عند ذلك الشئ ، فيكون منتهى غايته ، بل هو غاية كل شئ واليه ينتهي كل شئ . 7 ) يجوز أن يكون ( إلى ) بمعنى اللام ، أي : ان غايته ليس لها غاية ، أو أن غايته تعالى لا ينتهي إليها غاية أبدا ، وتكون مساوية لها ، بل هو غاية الغايات . 8 ) يعني : ليس له غاية ، بل الغايات والنهايات تقطعت وعدمت عنده .