6 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى
العطار ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن يحيى
الخزاز ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رأس
الجالوت 1 ) لليهود : إن المسلمين يزعمون أن عليا ، من أجدل الناس 2 )
وأعلمهم 3 ) ، اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة أخطئه فيها ، فأتاه فقال :
يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن مسألة ، قال : سل عما شئت ،
قال : يا أمير المؤمنين متى كان ربنا 4 ) ؟ قال : يا يهودي ، إنما يقال ، متى
كان لمن لم يكن فكان ، هو كائن بلا كينونة كائن 5 ) ، كان بلا كيف ، يا
يهودي ، كيف يكون له قبل وهو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى ، غاية 6 ) ولا
غاية إليها ، غاية 7 ) انقطعت الغايات عنه 8 ) ، فهو غاية كل غاية ،
شرح
نسب إلى نفسه .
1 ) رأس الجالوت مقدم علماء اليهود ، وجالوت أعجمي .
2 ) أي : أقواهم وأقدرهم على الخصومة والمناظرات والمباحثات .
3 ) أي : بالمعارف الدينية والعلوم الحقيقية والشرعية .
4 ) سؤال عن اختصاصه بزمان يكون وجوده فيه .
5 ) أي : هو موجود بلا ايجاد حادث .
6 ) أي : ليس شئ يكون انتهاؤه عند ذلك الشئ ، فيكون منتهى غايته ، بل
هو غاية كل شئ واليه ينتهي كل شئ .
7 ) يجوز أن يكون ( إلى ) بمعنى اللام ، أي : ان غايته ليس لها غاية ، أو أن
غايته تعالى لا ينتهي إليها غاية أبدا ، وتكون مساوية لها ، بل هو غاية الغايات .
8 ) يعني : ليس له غاية ، بل الغايات والنهايات تقطعت وعدمت عنده .