حي يعرف 1 ) ، وملك لم يزل له القدرة والملك ، أنشأ ما شاء كيف شاء
بمشيته ، لا يحد ولا يبعض ، ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ، ويكون آخرا
بلا أين ، وكل شئ هالك إلا وجهه ، له الخلق والامر تبارك الله رب
العالمين ، ويلك أيها السائل ، إن ربي لا تغشاه الأوهام ، ولا تنزل به
الشبهات ، ولا يحار من شئ 2 ) ولا يجاوره شئ ولا تنزل به الاحداث ،
ولا يسأل عن شئ يفعله ، ولا يقع على شئ ، ولا تأخذه سنة ولا نوم ،
له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى .
3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أمير المؤمنين متى
كان ربك ؟ فقال له : ثكلتك أمك ، ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ، كان
ربي قبل القبل بلا قبل 3 ) ، ويكون بعد البعد بلا بعد ، ولا غاية
شرح
1 ) أي : يعرف بآثاره .
2 ) بالحاء المهملة من الحيرة ، أو بالجيم كما في أكثر النسخ على بناء المجهول كما قيل ، أي : لا يجير أحد من شئ . والأظهر أنه من باب المعلوم
مهموزا ، يقال : جأر كمنع رفع صوته بالدعاء والتضرع .
3 ) أي : قبل كلما هو قبل ، يعني : كلما يفرض أنه قبل الأشياء فهو تعالى قبله .
وقيل : معناه أنه تعالى لا يتصف بالقبلية لأنها إضافية وضرب من النسبة ، أوليس
قبليته قبلية زمانية .