تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ربك ؟ فقال : معناه معنى قول إبراهيم عليه السلام : ( إني ذاهب إلى ربي 1 ) سيهدين ) ( 1 ) ومعنى قول موسى عليه السلام : ( وعجلت إليك رب لترضى ) ( 2 ) ومعقوله عز وجل : ( ففروا إلى الله ) ( 3 ) يعني حجوا إلى بيت الله ، يا بني إن الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه ، والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله 2 ) جل جلاله ، وأهل موقف عرفات وقوف بين يدي الله عز وجل وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته ، فمن عرج به إليها فقد عرج به إليه ( 4 ) الا تسمع الله عز وجل يقول : ( تعرج الملائكة والروح إليه ) ( 5 ) ويقول عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ( 6 ) .
شرح
وقبلها من جانب أمته ، وانه لولا شفاعة الكليم لما راجع ربه عنها ، فلو لم يعطهم عز وجل ذلك الثواب لكان ظلما في جنب عظمته وقدرته وعجز خلقه وافتقارهم إليه . 1 ) الغرض من هذه الشواهد كلها بيان أن هذا الاطلاق كثير شائع . 2 ) استشهاد بقول الرسول صلى الله عليه وآله ، أو بالمعروف بين الخاص والعام . هذا . واعلم أنه قال المرتضى طاب ثراه في جواب بعض الاشكالات الموردة على
هامش
( 1 ) الصافات : 99 . ( 2 ) طه : 84 . ( 3 ) الذاريات : 51 . ( 4 ) في البحار " فمن عرج إلى بقعة منها فقد عرج به إليه " . ( 5 ) المعارج : 4 . ( 6 ) فاطر : 10 .