ربك ؟ فقال : معناه معنى قول إبراهيم عليه السلام : ( إني ذاهب إلى ربي 1 )
سيهدين ) ( 1 ) ومعنى قول موسى عليه السلام : ( وعجلت إليك رب لترضى ) ( 2 )
ومعقوله عز وجل : ( ففروا إلى الله ) ( 3 ) يعني حجوا إلى بيت الله ،
يا بني إن الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد
بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه ، والمصلي ما دام في
صلاته فهو واقف بين يدي الله 2 ) جل جلاله ، وأهل موقف عرفات وقوف
بين يدي الله عز وجل وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته ، فمن عرج
به إليها فقد عرج به إليه ( 4 ) الا تسمع الله عز وجل يقول : ( تعرج
الملائكة والروح إليه ) ( 5 ) ويقول عز وجل : ( إليه يصعد الكلم الطيب
والعمل الصالح يرفعه ) ( 6 ) .
شرح
وقبلها من جانب أمته ، وانه لولا شفاعة الكليم لما راجع ربه عنها ، فلو لم يعطهم
عز وجل ذلك الثواب لكان ظلما في جنب عظمته وقدرته وعجز خلقه
وافتقارهم إليه .
1 ) الغرض من هذه الشواهد كلها بيان أن هذا الاطلاق كثير شائع .
2 ) استشهاد بقول الرسول صلى الله عليه وآله ، أو بالمعروف بين الخاص والعام . هذا .
واعلم أنه قال المرتضى طاب ثراه في جواب بعض الاشكالات الموردة على
هامش
( 1 ) الصافات : 99 .
( 2 ) طه : 84 .
( 3 ) الذاريات : 51 .
( 4 ) في البحار " فمن عرج إلى بقعة منها فقد عرج به إليه " .
( 5 ) المعارج : 4 .
( 6 ) فاطر : 10 .