ابن الأزرق أبا جعفر عليه السلام فقال : أخبرني عن الله متى كان ؟ فقال له :
ويلك ، أخبرني أنت متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ، سبحان من لم
يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا .
2 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فقال
لشئ لم يكن فكان : متى كان ، إن ربي تبارك وتعالى كان لم يزل حيا بلا
كيف 1 ) ، ولم يكن له كان 2 ) ولا كان لكونه كيف 3 ) ، ولا كان له أين ،
شرح
بالضم ما به حياة الأنفس ، وهو منشأ الحركات الإرادية والادراكات ، ولما كان ما هذا
شأنه منتقلا نحوا من الانتقال اشتق له اسم من الريح الذي اعتبر في معناه الانتقال ،
وإنما أضافه سبحانه إلى نفسه لأنه اصطفى بتقدسه وشرفه على سائر الأرواح ، كما
أضاف البيت إلى نفسه ، والخليل إلى نفسه للشرف والتقدس ، وكل ذلك مخلوق محدث
مربوب ، فلا يتوهم أنه سبحانه له روح به حياته الذاتية نفخ منه في آدم أو عيسى عليهما السلام .
باب نفي المكان والزمان والسكون والحركة والنزول
والصعود والانتقال عن الله عز وجل
1 ) يعني : أن حياته تعالى ليست زائدة على ذاته ، أو أن حياته تعالى
ليست متكيفة بكيفيات حياة الممكنات .
2 ) دفع لما يتوهم من اطلاق ( كان ) في الفقرة السابقة أنه تعالى زماني ، فنفى
بهذا أن اطلاق لفظ ( كان ) عليه لا من جهة الزمان ، بل من حيث التعبير ، وان ضيق
العبارة أحوج إليه . وقيل : إن كان بمعنى الكون يعني ليس له وجود زائد على ذاته .
وقيل : معناه أنه لم يتحقق كون شئ له من الصفات الزائدة على ذاته .
3 ) يعني : إن وجوده تعالى لا كيفية له كالممكنات ، وبعض الأفاضل