تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
27 - باب معنى قوله عز وجل : ونفخت فيه من روحي ( 1 ) 1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ونفخت فيه من روحي ) قال : روح اختاره الله واصطفاه 1 ) وخلقه وأضافه إلى نفسه
شرح
وحاصله : أن عروض تلك الأحوال والتغيرات إنما يكون لمخلوق أجوف له قابلية ما يحصل فيه ويدخله معتمل يعمل بأعمال صفاته ، وآلاته مركب من أمور مختلفة الأشياء من الصفات والجهات ، والآلات فيه مدخل ، وخالقنا تبارك اسمه لا مدخل للأشياء فيه لاستحالة التركيب في ذاته ، فإنه واحدي الذات واحدي المعنى ، فاذن لا كثرة فيه لا في ذاته ولا في صفاته الحقيقة ، وإنما الاختلاف في الفعل ، فيثيب عند الرضا ، ويعاقب عند السخط . قال السيد الداماد طاب ثراه : المخلوق أجوف لما قد برهن واستبان في حكمة ما فوق الطبيعة أن كل ممكن زوج تركيبي ، وكل مركب مزدوج الحقيقة ، فإنه أجوف الذات لا محالة ، فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الأحد الحق سبحانه لا غير ، فاذن الصمد الحق ليس هو إلا الذات الأحدية من كل جهة ، فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له وما لا مدخل لمفهوم من المفهومات وشئ من الأشياء في ذاته أصلا ( 2 ) .

باب معنى قوله عز وجل ( ونفخت فيه من روحي )

1 ) لعل تذكير الضمير باعتبار تأويل الروح بالمخلوق ، وإنما أضافها إليه
هامش
( 1 ) الحجر : 29 ، وص : 72 . ( 2 ) التعليقة على أصول الكافي للسيد الداماد ص 250 - 251 ، المطبوع بتحقيقنا .