2 - وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( الله
نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) فقال : هو مثل
ضربه الله لنا ، فالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين من دلالات
الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الاسلام
والفرائض والسنن ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
3 - وتصديق ذلك ما حدثنا به إبراهيم بن هارون الهيتي بمدينة
السلام ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا الحسين بن
أيوب ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن
أيوب ، عن الحسين بن سليمان ، عن محمد بن مروان الذهلي ، عن
الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : ( الله نور
السماوات والأرض ) ؟ قال : كذلك الله عز وجل ، قال : قلت : ( مثل
نوره ) ؟ قال : محمد صلى الله عليه وآله ، قلت : ( كمشكاة ) ؟ قال : صدر
محمد صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : ( فيها مصباح ) ؟ قال : فيه نور العلم يعني
النبوة ، قلت : ( المصباح في زجاجة ) ؟ قال : علم رسول الله صلى الله عليه وآله صدر
إلى قلب علي عليه السلام ، قلت : ( كأنها ) ؟ قال : لأي شئ تقرأ كأنها ، فقلت :
فكيف جعلت فداك ؟ قال : كأنه كوكب دري 1 ) قلت : ( يوقد من شجرة
مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ) ؟ قال : ذلك أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام لا يهودي ولا نصراني ، قلت : ( يكاد زيتها يضئ ولو لم
تمسسه نار ) قال : يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد من قبل
شرح
1 ) هذه القراءة غير موجودة في القراءة الشاذة ولا غيرها . قيل : ولعل
التذكير باعتبار الخبر ، أو بتأويل في الزجاجة لأنها بمعنى القلب .