تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
16 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن يزيد ، عن يحيى بن أبي يحيى ، عن عبد الله بن الصامت ، عن عبد الأعلى ، عن العبد الصالح موسى ابن جعفر عليهما السلام ، قال : علم الله لا يوصف منه بأين 1 ) ، ولا يوصف العلم من الله بكيف 2 ) ، ولا يفرد العلم من الله ، ولا يبان الله منه ، وليس بين الله وبين علمه حد 3 ) .
شرح
الرمز بالعين ، وقيل هو قول الانسان : ما رأيت وقد رأى ، ورأيت وما رأى ( 1 ) . ( وما تخفي الصدور ) أي : ما يضمره ، وفي الخبر : إن النظرة الأولى لك ، والثانية عليك ، وفي هذا تكون الثانية محرمة ، فهي المراد بخائنة الأعين ( 2 ) . 1 ) يعني : أن علمه تعالى ليس زائدا على ذاته قائما بها ، فتكون ذاته محلا للعلم كما في غيره ، حتى يصح أن يقال : علم الله قائم به . وقيل : معناه أنه تعالى ليس مباينا لعلمه في المكان حتى يقال : إن علمه في مكان وهو في آخر . ومعنى آخر وهو : أنه تعالى لا يوصف بمكان من العلم بأن يقال : علم الشئ الفلاني في المكان المعين ، كأن يكون ذلك المكان قريبا من العلوم أو نحو ذلك . 2 ) بأن يقال : علمه تعالى كيفية قائمة بذاته ، كما يتصف بها باقي علوم الناس . وقيل : المعنى أنه لا يعلم كنه علمه تعالى وتعلقه بالمعلومات . 3 ) يعني : ليس بينه وبين علمه فاصل خاص ، كالامد والزمان ، كأن يتخلل بين الذات والعلم زمان من الجهل ، ثم حصل العلم بعده كما في غيره من أهل العلوم . وقيل : إنه إشارة إلى عدم مغايرة العلم للذات .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 4 : 519 . ( 2 ) مجمع البيان 4 : 519 .
نور البراهين — صفحة 350 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي