9 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن عبد الله ، قال : حدثنا صفوان بن يحيى ،
عن عبد الله بن مسكان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى
أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان ، أم علمه عندما خلقه وبعد ما
خلقه ؟ فقال : تعالى الله ، بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به
بعد ما كونه ، وكذلك علمه بجميع الأشياء 1 ) كعلمه بالمكان .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : من الدليل على أن الله تبارك وتعالى
عالم أن الافعال المختلفة التقدير ، المتضادة التدبير ، المتفاوتة الصنعة لا
تقع على ما ينبغي أن يكون عليه من الحكمة ممن لا يعلمها ، ولا يستمر
على منهاج منتظم ممن يجهلها ، ألا ترى أنه لا يصوغ قرطا يحكم صنعته
ويضع كلا من دقيقه وجليله موضعه من لا يعرف الصياغة ، ولا أن ينتظم
كتابة يتبع كل حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة ، والعالم ألطف صنعة
وأبدع تقريرا مما وصفناه ، فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد
وأشد استحالة . وتصديق ذلك :
10 - ما حدثنا به عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار رحمه الله ، قال :
شرح
في اللوح المحفوظ ، وملائكة الاعمال يكتبونها من ذلك الديوان ليطلع الخلق
على صحائف أعمالهم ، والثاني : إنا نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار
الدنيا ، والاستنساخ الامر بالنسخ ، مثل الاستكتاب الامر بالكتابة .
1 ) يعني أنه تعالى عالم بكل شئ قبل أن يخلقه ، كعلمه به بعد خلقه بلا اختلاف
وتفاوت في العلم والانكشاف قبل الخلق وبعده ، فلا يحصل بالحضور الوجودي