وأنه من صفات ذاته لان الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة ، وإنما
نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه ، ولا نقول : إن العلم غيره ، لأنا
متى قلنا ذلك ثم قلنا إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل ،
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
5 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
ابن أبي عمير ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت
له : أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله ؟
قال : فقال : بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض .
6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، عن أبيه ، عن محمد بن
أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن علي بن إسماعيل ، وإبراهيم بن
هاشم جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، قال :
سألته - يعني أبا عبد الله عليه السلام - هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم
الله عز وجل ؟ قال : لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات
والأرض .
7 - حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه ، قال : حدثني أبي ، قال :
حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن يونس ،
عن أبي الحسن ، عن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله تباركت
أسماؤه وتعالى في علو كنهه أحد ، توحد بالتوحيد في توحيده 1 ) ، ثم
شرح
1 ) أي : انفرد بالتوحيد في حال تلبسه به ، لا أنه كان معه غيره فغلبه
فعرض له التوحيد والانفراد به ، فلا يكون توحده قديما .