أجراه على خلقه ، فهو أحد ، صمد ملك قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد
إليه ، وفوق الذي عسينا أن نبلغ ربنا ، وسع ربنا كل شئ علما .
8 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أحمد بن
الفضل بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم
الاصفهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسين بن بشار ،
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : سألته أيعلم الله الشئ
الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم إلا ما يكون ؟ فقال :
إن الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال الله عز وجل : ( إنا
كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) 1 ) ( 1 ) وقال لأهل النار : ( ولو ردوا لعادوا لما
نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) ( 2 ) فقد علم الله عز وجل أنه لو ردهم لعادوا لما
نهوا عنه ، وقال للملائكة لما قالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون ) ( 3 )
فلم يزل الله عز وجل علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها ، فتبارك
ربنا تعالى علوا كبيرا خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء ، كذلك
لم يزل ربنا عليما سميعا بصيرا .
شرح
1 ) هذا هو أحد التفسيرين ، وحاصله : أن أعمالكم كانت مكتوبة عندنا
هامش
( 1 ) الجاثية : 29 .
( 2 ) الانعام : 28 .
( 3 ) البقرة : 30 .