2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض
أصحابنا ، قال : مر أبو الحسن الرضا عليه السلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع
يده عليه ، ثم قال : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك وقدروك 1 )
والتقدير على غير ما به وصفوك 2 ) وإني برئ يا إلهي من الذين بالتشبيه
طلبوك ، ليس كمثلك شئ ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمتك
دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك 3 ) بل
سووك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك
وصفوك ، تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك .
3 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : جاء قوم
من وراء النهر إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث
شرح
1 ) وفي بعض النسخ : وبه قدروك ، أي : بالجهل جعلوا لك مقادير وصفات ،
كمقادير الأجسام وصفاتها .
2 ) أي : الحال الذي أنت عليه مغاير لما وصفوك به . وقيل : معناه أن ما ذكروا
وأثبتوا لك من المقادير يغاير ما وصفوك به من الربوبية ، أو لان التقدير بمعنى
الوصف ، أي : أن وصفك في الواقع يغاير ما وصفوك به من الجسم والصورة .
3 ) المندوحة : السعة ، أي : التفكر في خلقك والاستدلال به على عظمتك ،
وتقدسك عن نقائص الامكان ، مندوحة عن التفكر في ذاتك ، والنسبة إليك ما لا
يليق بساحة عزك .