تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، قال : مر أبو الحسن الرضا عليه السلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ، ثم قال : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئة فجهلوك وقدروك 1 ) والتقدير على غير ما به وصفوك 2 ) وإني برئ يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثلك شئ ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمتك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك 3 ) بل سووك بخلقك ، فمن ثم لم يعرفوك ، واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك ، تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك . 3 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : جاء قوم من وراء النهر إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقالوا له : جئناك نسألك عن ثلاث
شرح
1 ) وفي بعض النسخ : وبه قدروك ، أي : بالجهل جعلوا لك مقادير وصفات ، كمقادير الأجسام وصفاتها . 2 ) أي : الحال الذي أنت عليه مغاير لما وصفوك به . وقيل : معناه أن ما ذكروا وأثبتوا لك من المقادير يغاير ما وصفوك به من الربوبية ، أو لان التقدير بمعنى الوصف ، أي : أن وصفك في الواقع يغاير ما وصفوك به من الجسم والصورة . 3 ) المندوحة : السعة ، أي : التفكر في خلقك والاستدلال به على عظمتك ، وتقدسك عن نقائص الامكان ، مندوحة عن التفكر في ذاتك ، والنسبة إليك ما لا يليق بساحة عزك .