تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
السائب ، عن أبي الصالح ، عن عبد الله بن عباس في قوله عز وجل : ( فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) ( 1 ) قال : يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك الرؤية وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى . قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : إن موسى عليه السلام علم أن الله عز وجل لا يجوز عليه الرؤية ، وإنما سأل الله عز وجل أن يريه ينظر إليه عن قومه حين ألحوا عليه في ذلك ، فسأل موسى ربه ذلك من غير أن يستأذنه ، فقال : رب أرني أنظر إليك ، قال : لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه في حال تزلزله فسوف تراني ، ومعناه أنك لا تراني أبدا لان الجبل لا يكون ساكنا متحركا في حال أبدا ، وهذا مثل قوله عز وجل : ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ( 2 ) ومعناه أنهم لا يدخلون الجنة أبدا كما لا يلج الجمل في سم الخياط أبدا ، فلما تجلى ربه للجبل أي ظهر للجبل باية من آياته
شرح
حملت بفاطمة وضعتها ، كان صلى الله عليه وآله يشم منها رائحة تفاح الجنة . وكان الصادق عليه السلام يقول : الحمرة التي في وجوهنا أهل البيت من تلك التفاحة . ولا منافاة بينهما : إما لأنه صلى الله عليه وآله أكل الرطب والتفاح ، وإما لما روي من أن الرطب والتفاح كان من شجرة طوبى ، وهي التي أمهرها الله سبحانه فاطمة عليها السلام لما زوجها من علي عليه السلام وكل ثمرة في الجنة تشتمل على الطعوم المختلفة ، بل ورد أن للثمرة ألف طعم فما شئت فسمه ، وبه يجمع بين ما روي من أن الثمرة التي أكل منها آدم عليه السلام : إما الحنطة ، أو التين ، أو العنب ، أو غير ذلك على ما في الاخبار .
هامش
( 1 ) الأعراف : 143 . ( 2 ) الأعراف : 40 .
نور البراهين — صفحة 303 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي