المجرمون 1 ) يطوفون بينها وبين حميم آن ) ( 1 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( لما
عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها
فأكلته 1 ) فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما أهبطت إلى الأرض واقعت
خديجة فحملت بفاطمة عليها السلام ، ففاطمة حوراء إنسية ، وكلما اشتقت إلى
رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام ) .
22 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال : حدثنا علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد
ابن خالد ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن
شرح
ثم قال : لم يرد نص صريح في مكان الجنة والنار ، والأكثرون على أن
الجنة فوق السماوات السبع وتحت العرش تشبثا بقوله تعالى : ( عند سدرة
المنتهى × عندها جنة المأوى ) وقوله عليه السلام : سقف الجنة عرش الرحمان ،
والنار تحت الأرضين السبع ، والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير ( 2 ) .
1 ) أي : يقول الزبانية في القيامة لأهل النار : هذه جهنم التي يكذب بها
الكفار في الدنيا .
( يطوفون بينها وبين حميم آن ) أي : يطوفون مرة بين الجحيم ومرة بين
الحميم ، فالجحيم النار ، والحميم الشراب ، وقيل : معناه أنهم يعذبون بالنار مرة ،
ويتجرعون من الحميم يصب عليهم ، ليس لهم من العذاب أبدا فرج ، عن ابن
عباس ، واللآتي الذي انتهت حرارته ، وقيل : الحاضر ( 3 ) .
1 ) وفي كثير من الاخبار أنه أكل من تفاح الجنة ، ثم واقع خديجة ، فلما
هامش
( 1 ) الرحمن : 43 - 44 .
( 2 ) شرح المقاصد 5 : 108 - 111 .
( 3 ) مجمع البيان 5 : 206 .