تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عما يصفه المشبهون والملحدون 1 ) . 21 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه وآله على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومتابعته متابعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال عز وجل : من يطع الرسول فقد أطاع الله ، وقال : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد
شرح
1 ) قال الله تعالى : ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ( 1 ) ، أي يعدلون بأسماء الله تعالى عما عليه ، فيسمون أصنامهم بها ويغيرونها بالزيادة والنقصان ، اشتقوا اللات من الله ، والعزى من العزيز ، والمنات من المنان ، عن ابن عباس ومجاهد . وقيل : إن معنى يلحدون في أسمائه يصفونه بمالا يليق به ، ويسمونه بما لا يجوز تسميته به . قال شيخنا الطبرسي طاب ثراه : وهذا الوجه أعم فائدة ، ويدخل فيه قول الجبائي : أراد تسميتهم المسيح بأنه ابن الله ( 2 ) . 2 ) المراد بالبيعة هنا بيعة الحديبية ، وهي بيعة الرضوان ، بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله على الموت ، ومعناه : أن المبايعة معك مبايعة مع الله : لان طاعتك طاعة الله وإنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة ، للزومهم بالنصرة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 180 . ( 2 ) مجمع البيان 2 : 503 .