عما يصفه المشبهون والملحدون 1 ) .
21 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه الله ، قال : حدثنا علي
ابن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ،
قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام : يا بن رسول الله ما تقول في الحديث
الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟
فقال عليه السلام : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا صلى الله عليه وآله على
جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ومتابعته متابعته
وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال عز وجل : من يطع الرسول فقد
أطاع الله ، وقال : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق
أيديهم ) 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد
شرح
1 ) قال الله تعالى : ( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ( 1 ) ، أي يعدلون
بأسماء الله تعالى عما عليه ، فيسمون أصنامهم بها ويغيرونها بالزيادة والنقصان ،
اشتقوا اللات من الله ، والعزى من العزيز ، والمنات من المنان ، عن ابن عباس
ومجاهد . وقيل : إن معنى يلحدون في أسمائه يصفونه بمالا يليق به ، ويسمونه
بما لا يجوز تسميته به .
قال شيخنا الطبرسي طاب ثراه : وهذا الوجه أعم فائدة ، ويدخل فيه قول
الجبائي : أراد تسميتهم المسيح بأنه ابن الله ( 2 ) .
2 ) المراد بالبيعة هنا بيعة الحديبية ، وهي بيعة الرضوان ، بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله
على الموت ، ومعناه : أن المبايعة معك مبايعة مع الله : لان طاعتك طاعة الله
وإنما سميت بيعة لأنها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة ، للزومهم بالنصرة .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 180 .
( 2 ) مجمع البيان 2 : 503 .