تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق حين سأله ما هو ؟ قال : هو شئ بخلاف الأشياء ، ارجع بقولي : ( شئ ) إلى إثبات معنى وأنه شئ بحقيقة الشيئية 1 ) ، غير أنه لا جسم ولا صورة . 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه 2 ) وكل ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق ، والله
شرح
وهذه الفرقة هم المعطلة الدهرية حيث قالوا : ما يهلكنا إلا الدهر . 1 ) الشئ إنما مساو للوجود أو عينه ، وقوله ( بحقيقة الشيئية ) أي : بالشيئية الحقة الثابتة له في حد ذاته ، لأنه تعالى هو الذي يحق أن يقال له : شئ أو موجود ، لكون وجوده لذاته ممتنع الانفكاك عنه ، ووجود غيره وشيئيته في معرض العدم والفناء ، لأنها من آثار الواجب . وقيل : المراد أنه يجب معرفته بمحض أنه شئ لا أن يثبت له حقيقة معلومة مفهومة يتوصل إلى معرفتها لامتناع الاطلاع على كنه ذاته وحقيقة صفاته . وقيل : هو إشارة إلى أن الوجود عين ذاته تعالى . 2 ) الخلو بكسر الخاء ، والمراد كما قيل : إنه سبحانه لا يتصف بالشئ المغاير له ولا يتقوم به ، ولا يكون جزء من شئ أو صفة لشئ ، لان كل شئ مغاير له مخلوق له ، لامتناع تعدد الموجد الأول ، وكون كل ممكن محتاج إلى المبدأ مخلوقا له ، فكل ما يغايره مخلوقة ، واتصافه بمخلوقه مستحيل ، لان كل
نور البراهين — صفحة 267 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي