تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
علما جما ، هاه هاه 1 ) ألا لا أجد من يحمله ، ألا وإني عليكم من الله الحجة البالغة فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم 2 ) قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) .
شرح
يقع على الذكر والأنثى كالحمامة والشاة ، وإنما يميز بينهما بعلامة التأنيث ، فانظر إلى هذا المعجب بنفسه كيف انقطع ، هكذا وجه صاحب الكشاف ( 1 ) تحقيق جواب أبي حنيفة . وقال ابن الحاجب في بعض تصانيفه : إن مثل الشاة والنملة والحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي ، ولذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى ( قالت نملة ) أنثى ، لورود تاء التأنيث في قالت ، وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة ، وورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي ، ولذا قيل : إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة انتهى . وقواه السيد الرضي رحمه الله ، وعلى هذا فقد افتضح المدعي وصاحب الجواب بالافحام والغلط . 1 ) أصلها آه آه قلبت الهمزة هاء لتجانس المخرج ، وهي كلمة توجع ، يعني : أنه عليه السلام يتوجع للعلم لما لم يجد له حملة ( 2 ) . 2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ( 3 ) الآية . قال أمين الاسلام الطبرسي تغمده الله برحمته : أي لا تتولوا اليهود ،
هامش
( 1 ) الكشاف للزمخشري 3 : 141 - 142 . ( 2 ) في ( س ) : حملا . ( 3 ) سورة الممتحنة : 13 .