علما جما ، هاه هاه 1 ) ألا لا أجد من يحمله ، ألا وإني عليكم من الله الحجة
البالغة فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم 2 ) قد يئسوا من الآخرة كما يئس
الكفار من أصحاب القبور ) .
شرح
يقع على الذكر والأنثى كالحمامة والشاة ، وإنما يميز بينهما بعلامة التأنيث ،
فانظر إلى هذا المعجب بنفسه كيف انقطع ، هكذا وجه صاحب الكشاف ( 1 )
تحقيق جواب أبي حنيفة .
وقال ابن الحاجب في بعض تصانيفه : إن مثل الشاة والنملة والحمامة من
الحيوانات تأنيث لفظي ، ولذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى
( قالت نملة ) أنثى ، لورود تاء التأنيث في قالت ، وهما لجواز أن يكون
مذكرا في الحقيقة ، وورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي ، ولذا
قيل : إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة انتهى . وقواه السيد الرضي
رحمه الله ، وعلى هذا فقد افتضح المدعي وصاحب الجواب بالافحام
والغلط .
1 ) أصلها آه آه قلبت الهمزة هاء لتجانس المخرج ، وهي كلمة توجع ، يعني :
أنه عليه السلام يتوجع للعلم لما لم يجد له حملة ( 2 ) .
2 ) إشارة إلى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله
عليهم ) ( 3 ) الآية .
قال أمين الاسلام الطبرسي تغمده الله برحمته : أي لا تتولوا اليهود ،
هامش
( 1 ) الكشاف للزمخشري 3 : 141 - 142 .
( 2 ) في ( س ) : حملا .
( 3 ) سورة الممتحنة : 13 .