تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : انسب لنا ربك 1 ) ، فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثم نزلت هذه السورة إلى آخرها ، فقلت له : ما الصمد ؟ فقال : الذي ليس بمجوف . 9 - أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن أبي السري ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فقال : إن الله - تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه - واحد 2 ) توحد بالتوحيد في توحده 3 ) ، ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ، ووسع كل شئ علما . 10 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ولقبه شباب الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيد المصمود إليه
شرح
1 ) أي : انعته لنا ، وذلك أنه تعالى نفسه عندهم في التوراة ، فأرادوا استعلام الحال في الموافقة وعدمها ، ومن ثم سميت هذه السورة : نسبة الرب . 2 ) تباركت أسماؤه أي : تطهرت عن النقائص ، أو كثرت صفات عظمته وجبروته ، أو ثبتت فلا يعرضها التغير ، وقوله ( في علو كنهه ) قيل : إن ( في ) بمعنى اللام التعليلية . وقوله ( واحد ) هو خبر إن ، والجملتان معترضتان . 3 ) أي : انفرد بالتوحيد والوحدة ، أو وحد نفسه في حال انفراده قبل أن يخلق شيئا ، ثم لما خلق الخلق أجرى عليهم طريق توحيده بأن علمهم كيف يوحدونه .
نور البراهين — صفحة 242 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي