ثم قال الباقر عليه السلام : الحمد لله الذي من علينا ووفقنا لعبادته ، الأحد
الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وجنبنا عبادة الأوثان ،
حمدا سرمدا وشكرا واصبا 1 ) ، وقوله عز وجل : ( لم يلد ولم يولد ) يقول
لم عز وجل فيكون له ولد يرثه ولم يولد فيكون له والد يشركه في
ربوبيته وملكه ( ولم يكن له كفوا أحد ) فيعاونه في سلطانه 2 ) .
7 - حدثنا أبي رحمه الله ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد
ابن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الربيع بن مسلم ، قال :
سمعت أبا الحسن عليه السلام وسئل عن الصمد فقال : الصمد الذي لا جوف له .
8 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران
الأشعري ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب ،
شرح
وذلك أن جماعة من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين
يتواصلون إليهم بذلك ، فيصيبون من ثمارهم ، فنهى الله تعالى عن ذلك . وقيل :
أراد جميع الكفار ، أي : لا تتخذوا كافرا من الكفار أولياء ، ثم وصف الكفار فقال
( قد يئسوا من الآخرة ) ، أي : من ثوابها كما يئسوا من إحياء أهل القبور ( 1 ) 1 ) أي : دائما .
2 ) وفي كثير من النسخ ( فيعازه ) أي : يغالبه ، ومنه ( وعزني في
الخطاب ) ( 2 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 276 .
( 2 ) سورة ص : 23 .