تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
3 - باب معنى الواحد والتوحيد والموحد 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الثاني عليهما السلام ما معنى الواحد ؟ فقال : المجتمع عليه بجميع الألسن 1 ) بالوحدانية .
شرح
العالم : أن هذا ما يمكن بيانه من مراتب التوحيد ، وظهر لك الوصول إلى مقامات الذات الأحدية ، ولا يمكن تخطي هذه الدرجة إلى فوقها ، ويجوز أن يكون إشارة إلى أظهر مراتب المعرفة ، فيكون معناه : أن حقيقة التوحيد وجوامعه هو أنه نور ظاهر لمع من صبح الأزل وأشرف على قلوب أرباب القلوب ، حتى عرفه كل من له أدنى تمييز ، كما قال عليه السلام : من عرف نفسه فقد عرف ربه ، بل من لم يكن له تمييز فإنه نور إلهامي ظهر على عالم الامكان وموجوداته التي هي هياكل التوحيد ، فإن له سبحانه في كل شئ آية تدل على أنه واحد ، ولعل هذا ألصق بقوله ( أطفء المصباح ) يعني : أن الامر قد ظهر ظهورا واضحا على الابصار والبصائر ، وشوهدت آثار التوحيد على صفحات عالم الامكان ، فلا يحتاج بعده إلى تعريف حقيقة التوحيد . وقال بعض المحققين : المراد من النور : لفظ الله سبحانه ، وهياكل التوحيد : باقي الأسماء الحسنى ، لأنه حامل لها جملة ، وألفاظ الحديث مجملة يمكن حمل كثير من المعاني عليها ، والمحقق من العلماء يمكنه شرح هذا الحديث بكتاب كبير .

باب معنى الواحد والتوحيد والموحد

1 ) الظاهر أن السؤال عن معنى وحدته تعالى ، وأن من جملة أسمائه