تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بالقول الثابت 1 ) في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
شرح
1 ) إشارة إلى الآية ، وهي قوله تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ) ( 1 ) أي يثبتهم في كرامته وثوابه بقولهم ( 2 ) الثابت الذي وجد منهم ، وهو كلمة الايمان ، لأنه ثابت بالحجج والأدلة . وقيل : معناه يثبت الله الذين آمنوا بسبب كلمة التوحيد في الحياة الدنيا حتى لا يزالوا ولا يضلوا عن طريق الحق ، ويثبتهم بها في الآخرة حتى لا يزالوا عن طريق الجنة . وقال أكثر المفسرين : إن المراد بقوله ( في الآخرة ) في القبر ، والآية وردت في سؤال القبر ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام ( 3 ) . تذييل : قد تحققت في تضاعيف هذه الأخبار وغيرها أن الحقيقة الأحدية لا يمكن الاطلاع عليها لاحد ، فلا يكون موردا للسؤال عنها ، وإذا سئل عنها جاء باللوازم الخارجة . كما وقع في حديث كميل بن زياد لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : يا أمير المؤمنين ما الحقيقة ؟ فقال : مالك والحقيقة ؟ فقال : أو لست صاحب سرك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : بلى ولكن أخاف أن يطفح عليك ما يرشح مني ، فقال : أو مثلك من يخيب سائلا ؟ فقال : الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة ، فقال : زدني فيه بيانا يا أمير المؤمنين ، فقال : نفي الموهوم مع صحة المعلوم ، فقال : زدني فيه بيانا ، فقال : هتك الستر لغلبة السر ، فقال : زدني فيه بيانا ، فقال : جذب الأحدية لصفة التوحيد ، فقال : زدني فيه بيانا ، فقال : نور يلمع من صبح
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 27 . ( 2 ) في " ن " : وقولهم . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 314 .