بالقول الثابت 1 ) في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
شرح
1 ) إشارة إلى الآية ، وهي قوله تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في
الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ) ( 1 ) أي يثبتهم في كرامته وثوابه
بقولهم ( 2 ) الثابت الذي وجد منهم ، وهو كلمة الايمان ، لأنه ثابت بالحجج والأدلة .
وقيل : معناه يثبت الله الذين آمنوا بسبب كلمة التوحيد في الحياة الدنيا حتى
لا يزالوا ولا يضلوا عن طريق الحق ، ويثبتهم بها في الآخرة حتى لا يزالوا عن
طريق الجنة . وقال أكثر المفسرين : إن المراد بقوله ( في الآخرة ) في القبر ،
والآية وردت في سؤال القبر ، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام ( 3 ) .
تذييل :
قد تحققت في تضاعيف هذه الأخبار وغيرها أن الحقيقة الأحدية لا يمكن
الاطلاع عليها لاحد ، فلا يكون موردا للسؤال عنها ، وإذا سئل عنها جاء باللوازم
الخارجة .
كما وقع في حديث كميل بن زياد لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : يا أمير
المؤمنين ما الحقيقة ؟ فقال : مالك والحقيقة ؟ فقال : أو لست صاحب سرك يا أمير
المؤمنين ؟ فقال : بلى ولكن أخاف أن يطفح عليك ما يرشح مني ، فقال : أو
مثلك من يخيب سائلا ؟ فقال : الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة ،
فقال : زدني فيه بيانا يا أمير المؤمنين ، فقال : نفي الموهوم مع صحة المعلوم ،
فقال : زدني فيه بيانا ، فقال : هتك الستر لغلبة السر ، فقال : زدني فيه بيانا ، فقال :
جذب الأحدية لصفة التوحيد ، فقال : زدني فيه بيانا ، فقال : نور يلمع من صبح
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 27 .
( 2 ) في " ن " : وقولهم .
( 3 ) مجمع البيان 3 : 314 .