2 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ، وعلي بن أحمد بن
محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا محمد بن يعقوب
الكليني ، عن علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن جميعا ، عن سهل بن
زياد ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام ما معنى
الواحد ؟ قال : الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عز وجل :
( ولئن سئلتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) ( 1 ) .
3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدثنا
محمد بن سعيد بن يحيى البزوري ، قال : حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ،
قال : حدثنا أبي ، عن المعافي بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن
شريح بن هانئ ، عن أبيه ، قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إن الله واحد ؟ قال : فحمل
الناس عليه ، قالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم
القلب ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : دعوه ، فإن الذي يريده الاعرابي هو الذي
نريده من القوم ، ثم قال : يا أعرابي إن القول في أن الله واحد على أربعة
أقسام : فوجهان منها لا يجوزان على الله عز وجل ، ووجهان يثبتان فيه ،
فأما اللذان لا يجوزان عليه ، فقول القائل : واحد يقصد به باب الاعداد ،
فهذا مالا يجوز ، لان مالا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد ، أما ترى أنه
كفر من قال : ثالث ثلاثة . وقول القائل : هو واحد من الناس ، يريد
شرح
الواحد ، ولعل ما ذكره عليه السلام في تعريفه : إما إشارة إلى الحقيقة الشرعية ، أو
هامش
( 1 ) العنكبوت : 61 ، لقمان : 25 ، والزمر : 38 ، والزخرف : 9 .