إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ،
والجهاد ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال علي بن محمد عليهما السلام :
يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله
شرح
باسمه ، فذهب جماعة منهم : المفيد والطبرسي قدس الله روحيهما إلى عدم
جوازه . وذهب طائفة ، منهم : المحقق نصير الدين الطوسي والفاضل الأردبيلي ،
وبهاء الملة والدين رضوان الله عليهم إلى جوازه .
والأخبار الدالة على القول الأول أوضح سندا وأصح دلالة وأكثر عددا مما دل
على القول الثاني ، وفيها : من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ( 1 ) وفي حديث آخر : لا يسميه باسمه إلا كافر ( 2 ) وفي رواية أخرى : لا يحل لكم ذكره ( 3 ) .
وما دل على القول الثاني طريق التأويل فيه واضح ، لأنه غير دال على المطلق .
وأما تأويل ما ذكرناه من الاخبار بالحمل على حال الخوف والتقية ، ففي
الاخبار ما يأبى عنه لتقييد التحريم بالانتهاء إلى وقت ظهوره .
قال صاحب كشف الغمة : من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد
رحمهما الله تعالى قالا : لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان : اسمه اسم
النبي صلى الله عليه وآله ، وكنيته كنيته ، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، وهذا
عجيب ، والذي أراه أن المنع إنما كان في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال
عنه ، وأما الآن فلا والله أعلم ( 4 ) ، إنتهى .
وظني أن قوله هذا أحق بالتعجب ، لان قولهما ( اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله ) إنما
هو تفهيم لاسمه الشريف وليس هو ذكر له لغة ولا عرفا وشرعا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 483 ، والغيبة للشيخ الطوسي ص 262 ، وإعلام الورى ص 423 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 333 ح 4 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 332 - 333 ح 1 ، وكمال الدين ص 648 .
( 4 ) كشف الغمة 2 : 519 - 520 .
( 5 ) وقد كتب العلماء رسائل حول حرمة التسمية ، منهم المعلم الثالث الأمير السيد محمد - باقر الداماد المتوفي سنة ( 1041 ) ، وقد طبع الرسالة باسم شرعية التسمية حول حرمة
تسمية صاحب الامر باسمه الأصلي .