تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال علي بن محمد عليهما السلام : يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله
شرح
باسمه ، فذهب جماعة منهم : المفيد والطبرسي قدس الله روحيهما إلى عدم جوازه . وذهب طائفة ، منهم : المحقق نصير الدين الطوسي والفاضل الأردبيلي ، وبهاء الملة والدين رضوان الله عليهم إلى جوازه . والأخبار الدالة على القول الأول أوضح سندا وأصح دلالة وأكثر عددا مما دل على القول الثاني ، وفيها : من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله ( 1 ) وفي حديث آخر : لا يسميه باسمه إلا كافر ( 2 ) وفي رواية أخرى : لا يحل لكم ذكره ( 3 ) . وما دل على القول الثاني طريق التأويل فيه واضح ، لأنه غير دال على المطلق . وأما تأويل ما ذكرناه من الاخبار بالحمل على حال الخوف والتقية ، ففي الاخبار ما يأبى عنه لتقييد التحريم بالانتهاء إلى وقت ظهوره . قال صاحب كشف الغمة : من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما الله تعالى قالا : لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان : اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله ، وكنيته كنيته ، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، وهذا عجيب ، والذي أراه أن المنع إنما كان في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه ، وأما الآن فلا والله أعلم ( 4 ) ، إنتهى . وظني أن قوله هذا أحق بالتعجب ، لان قولهما ( اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله ) إنما هو تفهيم لاسمه الشريف وليس هو ذكر له لغة ولا عرفا وشرعا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 483 ، والغيبة للشيخ الطوسي ص 262 ، وإعلام الورى ص 423 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 333 ح 4 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 332 - 333 ح 1 ، وكمال الدين ص 648 . ( 4 ) كشف الغمة 2 : 519 - 520 . ( 5 ) وقد كتب العلماء رسائل حول حرمة التسمية ، منهم المعلم الثالث الأمير السيد محمد - باقر الداماد المتوفي سنة ( 1041 ) ، وقد طبع الرسالة باسم شرعية التسمية حول حرمة تسمية صاحب الامر باسمه الأصلي .