تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
القياس في ديني 1 ) . 24 - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ ،
شرح
الشرائع التي في القرآن ، وجمل دلائل التوحيد ، وأما الذي تعرفه العرب بلسانها فهو حقائق اللغة وموضوع كلامهم ، وأما الذي يعلمه العلماء فهو تأويل المتشابه وفروع الاحكام ، وأما الذي لا يعلمه إلا الله فهو ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة . ومنها : أن شيخنا الطبرسي وغيره عرفوا معنى التفسير تارة بأنه كشف المراد عن اللفظ المشكل والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الآخر ( 1 ) . وأخرى بأن التفسير كشف المغطى ، والتأويل انتهاء الشئ ومصيره وما يؤول إليه أمره ، وحينئذ فمعنى الأحاديث الواردة بالنهي عن التفسير بالرأي كما قاله المحقق الأردبيلي : إنه من فسر وبين وجزم وقطع بأن المراد من اللفظ المشكل مثل المجمل والمتشابه كذا ، بأن يحمل المشترك اللفظي مثلا على أحد المعاني من غير مرجح من حديث أو آية أو ظاهر أو إجماع أو دليل عقلي ، بل بمجرد الرأي والميل والاستحسان من عقله من غير شاهد معتبر شرعا . ومنها : أن ما ذهب إليه المتأخرون من الأخباريين من أنه ليس في القرآن آية أو كلمة يجوز تفسيرها والكشف عن معناها إلا بالنص الصحيح ، يلزم عليه تعطيل القرآن عن الدلالة ، لان الاخبار ما وفت إلا بتفسير بعض آياته ، ولو سددنا هذا الباب وجعلنا القرآن كله من باب المتشابه الذي لا يفهم معناه إلا بالنقل عن المعصومين عليهم السلام لما استبان للقرآن إعجاز ، لان الفصاحة والبلاغة في الألفاظ تابعان لفهم المعاني ، كما لا يخفى . 1 ) ظاهره نفي مطلق القياس حتى قياس الأولوية ومنصوص العلة ، وأكثر
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 1 .
نور البراهين — صفحة 189 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي