تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بل لعله لم يتفق ذلك لمعظم آحاد أمته في حياتهم . السعادة والشقاوة ( 69 ) عن أنس ، عنه صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول : يا رب نطفة ، يا رب علقة ، يا رب مضغة ، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال : أذكر أم أنثى ، شقي أم سعيد فأما الرزق والأجل فيكتب في بطن أمه ( 1 ) . أقول : إن الله يعلم أن الجنين بعد حياته وشبابه في الدنيا يعمل أعمال السعداء أو يعمل أعمال الأشقياء فيخبر الملك عن مستقبله ، لا أن الله يخلقه ويجعله سعيدا أو شقيا ( وما ربك بظلام للعبيد ) ، وشبيه هذا المعنى قد ورد في بعض أحاديث الشيعة أيضا ، والوجه ما ذكرنا . ما يصح عليه السجود ( 70 ) وعن ميمونة . . . وهو صلى الله عليه وسلم يصلي على خمرته . . . ( 2 ) أقول : الخمرة حصيرة صغيرة تعمل من ورق النخل سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من حر الأرض وبردها كما ذكره المعلق . فالمقدار المتيقن مما يصح عليه السجود بعد الأرض هو الحصير ، وفي حال الاضطرار الثوب كما عن أنس : فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ( 3 ) . خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ( 71 ) عن جابر بن عبد الله قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 312 كتاب الحيض . ( 2 ) صحيح البخاري رقم 326 كتاب الحيض . ( 3 ) صحيح البخاري رقم 1150 .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 98 | عبد الصمد شاكر