بل لعله لم يتفق ذلك لمعظم آحاد أمته في حياتهم .
السعادة والشقاوة
( 69 ) عن أنس ، عنه صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول :
يا رب نطفة ، يا رب علقة ، يا رب مضغة ، فإذا أراد أن يقضي خلقه قال : أذكر أم أنثى ،
شقي أم سعيد فأما الرزق والأجل فيكتب في بطن أمه ( 1 ) .
أقول : إن الله يعلم أن الجنين بعد حياته وشبابه في الدنيا يعمل أعمال السعداء أو
يعمل أعمال الأشقياء فيخبر الملك عن مستقبله ، لا أن الله يخلقه ويجعله سعيدا أو
شقيا ( وما ربك بظلام للعبيد ) ، وشبيه هذا المعنى قد ورد في بعض أحاديث الشيعة
أيضا ، والوجه ما ذكرنا .
ما يصح عليه السجود
( 70 ) وعن ميمونة . . . وهو صلى الله عليه وسلم يصلي على خمرته . . . ( 2 ) أقول : الخمرة
حصيرة صغيرة تعمل من ورق النخل سميت بذلك لأنها تستر الوجه والكفين من حر الأرض
وبردها كما ذكره المعلق . فالمقدار المتيقن مما يصح عليه السجود بعد الأرض هو
الحصير ، وفي حال الاضطرار الثوب كما عن أنس : فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من
الأرض بسط ثوبه فسجد عليه ( 3 ) .
خصائص النبي صلى الله عليه وسلم
( 71 ) عن جابر بن عبد الله قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت خمسا لم
يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 312 كتاب الحيض .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 326 كتاب الحيض .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 1150 .