وغسل فرجه . . . ثم نحى رجليه فغسلهما ( 1 ) .
أقول : المستفاد من القرآن الكريم حسب قاعدة أصولية قائلة : بأن التقسيم قاطع
للشركة ، إن الوضوء يجب على غير الجنب وإنه يغتسل فلا يجب عليه الوضوء ، وهذه الرواية
تدل على أن وضوءه لم يكن وضوءا كاملا ، فإن الوضوء المعهود يبطل بترك غسل الرجلين
فيحمل على الاستحباب وهو المحمل لسائر ما ورد في وضوء الجنب ، فلا تخالف الكتاب
العزيز ، وأما قولها : ثم نحى رجليه فغسلهما ، فلا دليل على أنه لأجل الوضوء ، بل
الظاهر أنه لأجل الغسل ، فافهم ، والمتأمل في أحاديث الغسل يرى عدم وجوب الوضوء
معه .
عمل عبث
( 66 ) عن أبي سلمة قال : دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة ، فسألها أخوها عن غسل النبي
صلى الله عليه وسلم ، فدعت بإناء نحوا من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا
وبينها حجاب ( 2 ) .
أقول : مع فرض الحجاب بينها وبينهما يصبح غسلها لغوا لا فائدة فيه ، وعائشة عاقلة
لا تفعل ما يضحك منه العقلاء !
عجيبة حول الجماع
( 67 ) عن قتادة ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه في
الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة .
قال : قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟
قال : كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 246 و 254 و 256 كتاب الغسل .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 248 كتاب الغسل .
( 3 ) صحيح البخاري رقم 265 كتاب الغسل .