وضع الجريدتين مع الميت حين الدفن ، وعلل وجهه في أحاديثهم بنفس هذه العلة - أي
رجاء تخفيف العذاب أو عدم وصوله - ثم إن النميمة من الكبائر كما أن عدم الاجتناب
عن البول ينجر إلى بطلان الصلاة وهو أيضا من الكبائر فلا يصح قبول الحديث من هذه
الجهة .
البول قائما وإهانة النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم
( 64 ) عن حذيفة . . . فأتي سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال فانتبذت منه ،
فأشار إلي فجئته فقمت عند عقبه حتى فرغ ( 1 ) .
وفي حديث آخر : كان أبو موسى الأشعري يشدد في البول ويقول : إن بني إسرائيل كان
إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه ، فقال حذيفة : ليته أمسك أتى رسول الله سباطة قوم فبال
قائما ( 2 ) .
أقول سباطة : موضع يلقى فيه الكناسة وغيرها وبما أن مضمون الرواية يقدح بمقام
النبوة وبشخص الرسول الأكرم ، فقد أولها بعض المحققين بتأويلات ضعيفة ، وكان
الأولى لهم أن يقدحوا بما جاء به البخاري وغيره من روايات تنال من مقام صاحب
الرسالة ، وهم يعلمون بأن التبول قائما وأمام أعين الناس يستقبحه من هو أقل
إيمانا من المسلمين ، فكيف بخاتم الأنبياء والرسل الذي نقل عنه صلى الله عليه وسلم :
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فهل أخلاق هذا النبي العظيم تسمح له أن يتبول
قائما وأمام أعين الناس ! !
الوضوء للجنب
( 65 ) عن ميمونة قالت : توضأ رسول الله وضوءه للصلاة غير رجليه
هامش
( 1 ) صحيح البخاري رقم 223 وانظر 222 ، صحيح مسلم 3 : 165 .
( 2 ) صحيح البخاري رقم 224 .