يولد ، يستهل صارخا من مس الشيطان ، غير مريم وابنها !
وفي رواية عند مسلم : إلا نخسه الشيطان . . .
وقيل : إن هذا من الإسرائيليات حيث يدل على عدم سلامة أحد حتى الأنبياء والرسل
وحتى خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم من مس الشيطان ونخسه وطعنه !
وعن ابن حجر في شرحه : وقد طعن فيه صاحب الكشاف وتوقف في صحته ، وكذلك طعن الرازي
فيه وقال : إن الحديث خبر واحد ورد على خلاف الدليل .
أفضل الناس
( 1092 ) عن الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة : ما احتذى النعال ، ولا ركب
المطايا ، ولا وطئ التراب بعد رسول الله أفضل من جعفر بن أبي طالب ( 1 ) .
أقول : وذلك لأن الأفضلية عند أبي هريرة تنشأ من لملء بطنه ، وينقل عنه البخاري :
إن خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته .
وكان يعجبه المضيرة جدا فيأكل مع معاوية ، فإذا حضرت الصلاة صلى خلف علي رضي
الله عنه ، فإذا قيل له في ذلك قال : مضيرة معاوية أدسم وأطيب ، والصلاة خلف علي
أفضل . وكان يدور على البيوتات لمل بطنه حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
زر غبا تزد حبا ( 2 ) .
أبو هريرة ومعاوية وعلي
( 1093 ) ( 1094 ) أبو هريرة لم يكفر أيادي بني أمية ، فقد نقل عنه
هامش
( 1 ) فتح الباري 7 : 62 .
( 2 ) أنظر أضواء على السنة المحمدية : 198 - 199 .