3 - ثنتان وأربعون .
4 - بضع وأربعون .
وهذا كغيره من المتضاربات دليل على ضعف الأحاديث وعدم صحة جميعها ، وإن تجشم
المتجشمون في تأويلها تجشما خارجا عن طريقة العقلاء وأهل اللسان .
أولاد الكفار
( 677 ) عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من مولود إلا يولد
على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه .
فقال رجل : يا رسول الله أرأيت لو مات قبل ذلك ؟
قال : الله أعلم بما كانوا عاملين ( 1 ) .
ظاهر الجملة الأخيرة التي رواها ابن عباس أيضا أن أولاد الكفار أو مطلق
الأولاد يجزون بعملهم على تقدير بقائهم إن شرا فشرا ، وإن خيرا فخيرا ، لكن ظواهر
القرآن المجيد تدل على أن العقاب على العمل والنية لا مع فقدهما .
وفي شرح النووي : أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال
المسلمين فهو من أهل الجنة . . . وأما أطفال المشركين ففيهم ثلاثة مذاهب :
قال الأكثرون : هم في النار تبعا لآبائهم ! وتوقفت طائفة فيهم ، والثالث - وهو
الصحيح الذي ذهب إليه المحققون - : أنهم من أهل الجنة . واستدل له بأمور منها :
قوله تعالى : ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ( 2 ) ( 3 ) .
أقول : لكن الآية المباركة لا تدل على دخولهم الجنة ، وإن كان القول
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 209 .
( 2 ) الإسراء 17 : 15 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 207 .