تكون الجنين وأطواره في الرحم
( 674 ) عن عبد الله : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : إن
أحدكم يجمع خلقة في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون
في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات ، يكتب :
رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد . . . ( 1 ) .
أقول : لا بد من مراجعة علوم اليوم في تعيين حياة الجنين ، وظاهر هذه الرواية -
كبعض روايات الشيعة - أن الجنين تحله الحياة بنفخ الروح فيه بعد أربعة أشهر .
( 675 ) لكن في حديث حذيفة ، عنه صلى الله عليه وسلم : يدخل الملك على النطفة بعدما
تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة ، فيقول : يا رب أشقي أو سعيد ؟
فيكتبان ، فيقول : أي رب أذكر أو أنثى ؟ فيكتبان ، ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ، ثم
تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص ( 2 ) .
( 676 ) وفي سند آخر عن عبد الله بن مسعود : الشقي من شقي في بطن أمة ، والسعيد من
وعظ بغيره . . . فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا مر بالنطفة
ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا . . . ( 3 ) .
والمذكور في الأحاديث مقادير :
1 - أربعة أشهر .
2 - أربعون أو خمسة وأربعون .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 192 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 193 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 : 193 .