( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) ( 1 ) ، فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله ؟
فقال : على الصراط ( 2 ) .
أقول : الآية الشريفة تدل على أن أرض القيامة غير هذه الأرض ، فالناس يوم القيامة
في أرض القيامة ، فلا مفهوم لحديث عائشة ، والظاهر أنه موضوع من جاهل لم يفهم معنى
الآية فأراد أن يجيء بشئ جديد للناس فضل بقبوله حتى العلماء كمسلم ! وأعلم أن
أرض المحشر كرة كما أن أرضنا كرة ، وكما أن الجنة والنار كرتان ، والآية تنبئ عن
أمور كونية منطبقة على العلوم الحديثة التي لا يتصورها بشر قبل عدة قرون أو قرنين ،
وهي من معجزاته صلى الله عليه وسلم وتفصيله في محله .
بلية القبر للمسلمين
( 681 ) عن زيد : . . . فقال : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها . . . ( 3 ) .
أقول : ظاهر هذه الجملة أن المسلمين وحدهم يبتلون في قبورهم دون سائر الأمم ، وهو
بعيد .
علوم جمع من الصحابة
( 682 ) عن حذيفة أنه قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن
تقوم الساعة ، فما منه شئ إلا قد سألته ، ألا إني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من
المدينة ( 4 ) .
وله رواية أخرى مرت عن كتاب البخاري .
هامش
( 1 ) إبراهيم 14 : 48 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 17 : 134 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 17 : 202 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 16 .