توفي فيه فقال : إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله ينفعك بها بعدي ، فإن عشت فاكتم
عني ، وإن مت فحدث بها إن شئت ( 1 ) أنه سلم علي ( 2 ) واعلم أن نبي الله صلى الله
عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ، ولم ينه عنها نبي الله
صلى الله عليه وسلم ، قال رجل فيها برأيه ما شاء ( 3 ) .
( 605 ) عن مسلم القري قال : سألت ابن عباس عن متعة الحج ، فرخص فيها ، وكان ابن
الزبير ينهى عنها ، فقال : هذه أم الزبير تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رخص فيها ، فأدخلوا عليها فاسألوها .
قال : فدخلنا عليها ، فإذا هي امرأة ضخمة عمياء ، قالت : قد رخص رسول الله صلى الله
عليه وسلم فيها ( 4 ) .
يقول مسلم : فأما عبد الرحمن ، ففي حديثه المتعة ، ولم يقل متعة الحج ، وأما ابن
جعفر فقال : قال شعبة : قال مسلم : لا أدري متعة الحج أو متعة النساء ( 5 ) .
( 606 ) عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبد الله فأتاه آت فقال : إن ابن عباس وابن
الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما ( 6 ) .
أقول : يظهر من هذه العبارة أن المتعتين شرعتا في الإسلام ولم
هامش
( 1 ) يظهر منه خوف الصحابة من السلطة القائمة في بيان الأحاديث المخالفة لنظرها ،
وليته ذكر مطرف جميع أحاديث عمران .
( 2 ) يعني أن الملائكة يسلمون عليه ، كما صرح به النووي في شرحه على مسلم .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 206 - 207 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 224 .
( 5 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 224 .
( 6 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 233 .