وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ثم يروحون في الحج تقطر
رؤوسهم ( 1 ) .
ولعثمان وجه آخر في اجتهاده في ذلك :
( 601 ) عن عبد الله بن شفيق : كان عثمان ينهى عن المتعة وكان علي يأمر بها ، فقال
عثمان لعلي كلمة ! ثم قال علي : لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال : أجل ، ولكنا كنا خائفين ( 2 ) .
أقول : أي خوف على الناس في حجة الوداع من الكفار ، ثم أي تعلق للخوف بالإحلال
وإبقاء الإحرام ؟ ولعل الرواية موضوعة ، إذ يلزم من صحتها كذب عثمان . ولعلي وعثمان
موقف آخر في ذلك ، لاحظه في مسلم بعد هذه الرواية التي ذكرناها .
( 602 ) عن أبي ذر : كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة ( 3 ) .
أقول : هذه الرواية موضوعة على أبي ذر ، فإنه لا وجه لصحتها بوجه .
( 603 ) وعنه : لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة . يعني متعة النساء ومتعة الحج ( 4 ) .
لكن آية الاستمتاع وآية المتعة كغيرها من الآيات عامة .
( 604 ) عن مطرف قال : بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 201 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 202 .
( 3 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 203 .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 8 : 203 .