إسلامهم ، أو يطعن في عبادتهم ، هذا وقد أحصى ابن القيم في أعلام الموقعين حوالي مائة
حديث لم يأخذ بها مقلدة الفقهاء ، وذلك من الكتب المعتبرة عن أهل السنة .
وذكر سبط ابن الجوزي جملة أحاديث من أحاديث الصحيحين لم يأخذ بها الشافعية لما
ترجح عندهم مما يخالفها ، وكذا بقية المذاهب .
وأخرج الخطيب عن أبي صالح الفراء قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : رد أبو حنيفة على
رسول الله أربعمائة حديث أو أكثر .
وأخرج عن وكيع قال : وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث .
وأخرج أيضا عن حماد بن سلمة من طريقين قال : إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن
فردها برأيه ( 1 ) .
ما اختلف فيه أقوال الفقهاء
مما اختلف فيه أقوال الفقهاء لأخذ كل واحد منهم بحديث مفرد اتصل به ، ولم يتصل
به سواه ، ما روي عن عبد الوارث بن سعيد ( 2 ) أنه قال : قدمت مكة فألفيت بها أبا
حنيفة ، فقلت له : ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟
فقال : البيع باطل والشرط باطل !
فأتيت ابن أبي ليلى فسألته عن ذلك ، فقال : البيع جائز والشرط باطل .
فأتيت ابن شبرمة فسألته عن ذلك ، فقال : البيع جائز والشرط جائز . فقلت في نفسي ،
سبحان الله ، ثلاثة من فقهاء العراق لا يتفقون على مسألة !
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 390 - 391 .
( 2 ) في نسخة : الليث بن سعد .