تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
علقمة ، والأسود ، عن عبد الله ابن مسعود : إن النبي كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة ثم لا يعود . فقال الأوزاعي : أحدثك عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه وتقول حدثني حماد ، عن إبراهيم ! فقال أبو حنيفة : كان حماد أفقه من سالم ، وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه ، وإن كان لابن عمر فضل صحبته فالأسود له فضل كثير . وقال حافظ المغرب في الانتقاء ( 1 ) : إن كثيرا من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة لرده كثيرا من أخبار الآحاد العدول ، لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع عليه من الأحاديث ومعاني القرآن فما شذ عن ذلك رده وسماه شاذا . وقال الثوري : كان أبو حنيفة شديد الأخذ للعلم ، ذابا عن حرم الله أن تستحل ، يأخذ بما صح عنده من الأحاديث التي كان يحملها الثقات ، وبالأخير من فعل رسول الله وبما أدرك عليه علماء الكوفة . وكان الأوزاعي يقول : إنا لا ننقم على أبي حنيفة إنه رأى ( 2 ) ، كلنا يرى ، ولكننا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيخالفه إلى غيره ( 3 ) . هذا ولا يزال أبو حنيفة إلى يوم القيامة بين الأئمة ، هو الإمام الأعظم وأتباعه يملأون مشارق الأرض ومغاربها ، ولا يستطيع أحد أن يشك في
هامش
( 1 ) الانتقاء : 149 . ( 2 ) كان أبو حنيفة إمام أهل الرأي . ( 3 ) تأويل مختلف الحديث : 63 .
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 288 | عبد الصمد شاكر