الذين من قبلكم ) ( الآية ) ( 81 ) . وقوله سبحانه وتعالى : ( فمن كان منكم
مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ( الآية ) ( 82 ) . وقوله تبارك وتعالى :
( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة
والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ) ( الآية ) ( 83 )
ونحو ذلك من آيات الأحكام الشرعية يشترك فيها النبي صلى الله عليه وآله وكل مكلف
من البشر ، لا فرق بينه وبينهم ، غير أن الخطاب فيها متوجه إليه ليعمل به وليبلغه
إلى من سواه ، فهو من هذه الحيثية أولى في الالتزام بالحكم من غيره .
ومنها : قوله عز وعلا ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 84 )
جعل الله عز وجل في هذه الآية الكريمة ، الحق في الإرث لأولي قرابات
الموروث ، وكان التوارث قبل نزولها من حقوق الولاية في الدين ، ثم لما أعز
الله الإسلام وأهله نسخ بهذه الآية ما كان من ذي حق في الإرث قبلها ، وجعل
حق الإرث منحصرا بأولي الأرحام الأقرب منهم للموروث فالأقرب مطلقا ،
سواء أكان الموروث هو النبي صلى الله عليه وآله أم كان غيره ، وسواء أكان الوارث من
عصبة الموروث أم من أصحاب الفرائض ، أم كان من غيرهما عملا بظاهر الآية
الكريمة ( 1 ) .
ومنها : قوله تعالى فيما اقتص من خبر زكريا : ( إذ نادى ربه نداء خفيا
هامش
( 81 ) سورة البقرة : 183 .
( 82 ) سورة البقرة : 182 .
( 83 ) سورة المائدة : 3 .
( 84 ) سورة الأنفال : 75 .
( 1 ) ومن راجع صحاح السنن الواردة في تشريع المواريث وجدها بأسرها عامة
تشمل النبي صلى الله عليه وآله وغيره على حد قوله صلى الله عليه وآله - من حديث أخرجه الشيخان كلاهما في
كتاب الفرائض من صحيحيهما - : " ومن ترك مالا فلورثته " ( منه قدس ) .