وأخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر ص 294 من الجزء
الأول من مسنده ، ورواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلها صحيحة ، وهذا
هو مذهب أهل البيت المتواتر عن أئمتهم عليهم السلام .
لكن الكثير من أئمة الجمهور أخذوا برأي الخليفتين رضي الله عنهما
فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من الخمس خاصا بهم .
فأما مالك بن أنس فقد جعله بأجمعه مفوضا إلى رأي الإمام يجعله حيث
يشاء من مصالح المسلمين ، لا حق فيه لذي قربى ولا ليتيم ولا لمسكين ولا
لابن سبيل مطلقا ( 73 ) .
وأما أبو حنيفة وأصحابه فقد أسقطوا بعد النبي صلى الله عليه وآله سهمه وسهم ذي
قرباه وقسموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء ، لا فرق
عندهم بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين ( 74 ) .
والشافعي جعله خمسة أسهم : سهما لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرف إلى ما كان
يصرفه إليه من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع
هامش
( 73 ) رأي مالك وأبي حنيفة في سهم ذي القربى :
راجع : فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295 ، تفسير القرطبي ج 8 / 11 ، تفسير المنار
ج 10 / 16 ، الفقه على المذاهب الخمسة ص 188 .
( 74 ) نفس المصادر السابقة .