الأول من مسنده ) : " من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم أحدا محاباة
فعليه لعنة الله ، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم " .
وقال صلى الله عليه وآله ( فيما أخرجه البخاري في الورقة الآنفة الذكر من صحيحه ) :
" ما من عبد استرعاه الله رعيته فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة " .
[ المورد - ( 90 ) - عيثه في اليمن : ]
وذلك أن معاوية بعث بسر بن أرطاة إلى اليمن سنة أربعين ليعيث فيها ،
وكان الوالي عليها يومئذ من قبل أمير المؤمنين ابن عمه عبيد الله بن العباس
وأهلها كانوا من أولياء أمير المؤمنين والمخلصين لله تعالى في ولايته . فسامهم بسر
سوء العذاب ! يذبح أبناءهم ! ويستحيي نساءهم ! ! على سنة من فرعون ،
وعهد إليه بذلك من معاوية .
وحسبك ما أجمع أهل الأخبار على نقله ، فراجع ما شئت من كتبهم مما
يشتمل على أحداث تلك السنة ، لتعلم فظاعة هذه الواقعة ، من قبل الشيوخ
الركع ، وذبح الأطفال الرضع ، ونهب الأموال ، وسبي العيال ( 717 ) .
وما ينسى فلن ينسى ما فعله بنساء همدان ( بإخلاصهن لله في ولاية آل محمد )
إذ سباهن فأقامهن ، ( كما في ترجمة بسر من الاستيعاب ) في السوق وكشف
عن سوقهن ! ! فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم ساقها ! ! قال ابن
هامش
( 717 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 2
/ 453 - 457 ، تاريخ الطبري ج 5 / 140 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 383 ، الغدير ج
11 / 16 و 20 ، الاستيعاب بهامش الإصابة ج 1 / 65 و 66 ، وفاء الوفاء ج 1 / 31 ،
البداية والنهاية ج 7 / 319 - 322 ، تاريخ ابن عساكر ج 3 / 222 و 459 .