[ حول هذه المأساة ]
وقال كل من صنف في السير والأخبار " فيما نص عليه ابن أبي الحديد
في شرحه لنهج البلاغة ( 1 ) " : إن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ، حتى
أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها ، وكانت تقول
للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل ، وعثمان قد أبلى سنته ( 639 ) .
( قالوا ) : أن أول من سمى عثمان نعثلا لعائشة ، وكانت تقول : " اقتلوا نعثلا
قتل الله نعثلا ، اقتلوا نعثلا فقد كفر " ( 640 ) وكان طلحة والزبير من أشد المؤلبين
عليه وأشدهما كان طلحة ( 641 ) وروى المدائني في كتاب الجمل وغير واحد من
أثبات السير ( قالوا ) : لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة ، وحين بلغها قتله لم
تكن تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر ، فقالت : بعدا لنعثل وسحقا ، إيه ذا
الإصبع أيه أبا شبل إيه يا ابن عم ، لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع ( 642 )
هامش
( 1 ) ص 77 من المجلد الثاني ( منه قدس ) .
( 639 ) تاريخ أبي الفداء ج 1 / 172 ، أنساب الأشراف ج 5 / 48 و 88 ، الأغاني
لأبي الفرج الأصفهاني ج 4 / 180 ، الغدير ج 8 / 123 وج 9 / 77 وما بعدها وراجع ما
تقدم تحت رقم ( 628 ) ، المعيار والموازنة ص 21 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 181 .
( 640 ) تقدما تحت رقمي ( 628 و 629 ) .
( 641 ) الغدير ج 9 / 91 - 109 ، شرح النهج الحديدي ج 2 / 506 ط 1 ، تاريخ
الطبري ج 5 / 139 و 122 و 143 و 165 و 154 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 87 ط بيروت
تاريخ بن خلدون ج 2 / 397 ، أنساب الأشراف ج 5 / 44 و 90 و 74 و 76 و 81 ، الإمامة
والسياسة ج 1 / 34 ، العقد الفريد ج 2 / 269 . راجع بقية المصادر في الغدير ج 9 .
( 642 ) الغدير ج 9 / 82 ، أنساب الأشراف للبلاذري ج 2 / 217 .