فكف يده ودعاها إلى السلام بكلام يأخذ بالأعناق إلى ذلك ، لكنها أصرت
على الحرب وبدأته بالقتال ، فلم يسعه حينئذ إلا العمل بقوله تعالى : ( فقاتلوا
التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 637 ) وبذلك فتح الله عليه ، لكن بعد
جهاد عظيم أبلى فيه المؤمنون بلاء حسنا ، وتسمى هذه الواقعة وقعة الجمل
الأكبر وكانت يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين
للهجرة . وهاتان الوقعتان متواترتان تواتر وقعات صفين والنهروان وبدر وأحد
والأحزاب ، وقد فصلهما من فصل حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة ( 1 )
وذكرهما أو أشار إليهما كل من أرخ حياة علي ( ع ) وعائشة وسائر من كان
مع كل منهما من الصحابة والتابعين من أهل المعاجم والتراجم ( 638 ) .
هامش
( 637 ) سورة الحجرات : 9 .
( 1 ) كهشام بن محمد الكلبي في كتابه الجمل . والطبري في تاريخ الأمم والملوك
وابن الأثير في كامله . والمدائني في كتابه الجمل وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين . ولا
يفوتنكم ما في المجلد الثاني من شرح النهج لابن أبي الحديد طبع مصر وعليكم منه
ص 77 وما بعدها إلى ص 82 إذ شرح قول أمير المؤمنين ( النساء نواقص الحظوظ . إلى
آخره ) ، ولا تفوتنكم منه ص 496 وما بعدها إذ شرح قوله : فخرجوا يجرون حرمة رسول
الله . الخطبة ( منه قدس ) .
( 638 ) وحسبكم من ذلك الاستيعاب وأسد الغابة ، والإصابة ، وطبقات ابن سعد
وغيرها ( منه قدس ) .
لأجل التفصيل حول ذلك وأسماء الصحابة الذين استشهدوا مع أمير المؤمنين
عليه السلام في يوم الجمل الأكبر :
راجع : أحاديث أم المؤمنين عائشة ق 1 / 121 - 200 ، الجمل للشيخ المفيد ط
الحيدرية ، مروج الذهب ج 2 / 359 - 360 ، أسد الغابة ج 1 / 385 وج 2 / 114 و 178
وج 4 / 46 و 100 وج 5 / 143 و 146 و 286 ، الإصابة ج 1 / 248 و 501 وج 2 / 395 ،
سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 104 تحت رقم ( 444 ) .