كفؤا . قال : وقد روى قيس بن أبي حازم أنه حج في العام الذي قتل فيه عثمان
وكان مع عائشة ، قال فسمعها تقول في بعض الطريق . إيه ذا الإصبع ، وإذا
ذكرت عثمان قالت : أبعده الله .
قال وروي من طريق آخر أنها قالت لما بلغها قتله أبعده الله قتله ذنبه ، وأقاده
الله بعمله ، يا معشر قريش لا يسوءنكم قتل عثمان كما ساء أوحيمر ثمود قومه .
أحق الناس بهذا الأمر لذو الإصبع - يعني طلحة - قال : فلما جاءت الأخبار
ببيعة علي عليه السلام قالت : تعسوا . تعسوا . لا يردون الأمر في تيم أبدا ( 630 ) .
وستسمع قريبا إن شاء الله تعالى من أقوالها وأفعالها حول مقتل عثمان وبيعة
علي ما تستك منه المسامع ، وتأباه الشرائع ، بنصوصها الصريحة كتابا وسنة ،
وأدلتها القطعية . عقلية ونقلية .
[ المورد - ( 84 ) - بعض حديثها عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ]
وذلك أنها كانت كثيرا ما ترسل عنه صلى الله عليه وآله من الحديث ما لا يمكن أن يصح
بوجه من الوجوه .
فمن ذلك ما أخرجه البخاري وغيره في الصحاح إذ قالت : أول ما بدئ
به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل
فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء ، فجاءه الملك .
فقال : اقرأ . قال ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم
أرسلني . فقال : اقرأ ، فقلت ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ
مني الجهد ، ثم أرسلني . فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من
هامش
( 630 ) سوف تأتي مصادره .